Saturday, 9 February 2013

Einmal ist Keinmal.

أعلم انه يخاف منى و يخشى عقلى المضطرب و ميولى الغريبة , ألمح الخوف فى عيونه كلما خرجنا سوياً و يرانى أتابع فتاةً ما بعيونى أو حتى أقول أنها جميلة , ميولى الجنسية ترهبه  و لو يفهمنى حقاً لكانت تبخرت مواخفه , فأنا ليست لدى اى ميول جنسية فأنا لا أميل للرجال و للنساء جنسيا , أنا أميل للأرواح , أقع فى حب كل روح مثيرة للأهتمام , و أن كنت أتابع بعض الجميلات بأعينى فأنه فقط لأنى أومن أن الله - إن كان حقيقى - أختص النساء بالجمال و يقولون أن الله جميل يحب الجمال و أنا بى من الغرور ما يجعلنى أنا الاخرى  ألهة تحب و تقدر الجمال , أما ان كانت نظرية التطور هى الحقيقة فأنا  أيضا أعتقد أن النساء هم أرقى أنواع الهوموسيبيان حيث أبدع التطور فى ملمس جلدهم و منحنيات جسدهم 
لا أعلم لم كل هذا القلق حول معتقداتى و ميولى و لم يصر كل شخص أقابه ان يضعنى فى قالب ما و يدرجنى تحت مصنف معين , أنا لا أندرج تحت اى شىء و لا أستطيع أن أنتمى إلى جماعة او تصنيف معين حتى و إن أردت , فإن كان للأزدواج و تعدد الهوية أم لكانت أنا , حاولت أكثر من مرة أن أتعرف على أو أحدد ما أريد او ماذا أكون و فشلت فكففت عن المحاولة و قررت أن أكون. فقط أكون حتى أنتهى و أتحول إلى ذرات العدم الخفيفة و أترك كل هذا الثقل ورائي 
لا أستطيع أن أقول انى من العدميين او محبى الخفة او العابرون , فأنا لست عدمية حتى و أن كنت من المترددين الدائمين على الحضيض و دائما ما أغرق فى قاع الأكتئاب و مؤسسة حزب التدمير الذاتى , و فى نفس الوقت لا أستطيع أن أقول اننى من محبى الثقل و العلاقات المحددة و الأهداف الثابتة , ربما هذه هى مشكلة هذا المجتمع المريض أنه يصر على تعريفنا و تحديدنا و أننا كلنا كل شىء فى نفس الوقت , ربما الأزدواج صفة طبيعية .. ربما لست وحدى من أفكر فى الأنتحار ليلاً و أصحى أتأمل و أسبح بجمال الطبيعة و البشر
يطاردنى صوت أمل دنقل و هو يقول فى قصيدة الكمان " من هذه الدنيا لا أدرى شيئا .. من هذه الدنيا لا أدرى شيئا " كل دقيقة من كل يوم , فأنا ليس لدى أى حقائق او اى ثوابت فى حياتى سوى الشك. أشك فى الذات الألاهية و أشك فى نفسى و أشك حتى أن ما يحدث الأن يحدث بالفعل , كل ما أعرفه أنى أحب الجمال بكل قلبى سواء كان جمال أنثى ام جمال الطبيعة أم أغنية قديمة أحبها أسمعها صدفة فى راديو تاكسى أوقفته ليأخذنى لمكان ما , أعلم أنه كلمة عيب و حرام ليس وجود لهم و أنهم من أختراع رجل محدود عاش فى زمن ما و توارثتهم الأجيال بشكل او أخر , أعلم أنى لا أريد من العلاقات سوى نشوة البدايات و الترقب لأول قبلة و أول لمسة أيد , أعلم أنى أنتشى بلذة ألم النهايات و أقع فى غرام تلك الحرية المصاحبة لخسارة شىء أردته بشدة يوم ما 
أعشق التفاصيل الصغيرة و أحب متابعة ردود أفعال البشر و إيمائتهم و لغة أجسادهم , أقع فى غرام كل غريب يجلس بجانبى فى مقهى ما و أحب أن أشاهد أحدا يكذب على او يحاول إثارة أعجابى فيفتعل قصص لم تحدث و يسردها على فأتابعها بإهتمام شديد ربما لم أكن سأهتم هكذا لو كانت حقيقية 
ذكائي فى الطبيعة البشرية لعنة لأنى نادرا ما أخطىء فى أحكامى على شخص ما و لذلك أفوّت الكثير من الفرص و التجارب فقط لأنى أعلم إلى أى مدى ستصل علاقتى بهذا الشخص , أحب أحيانا أن أخون ذكائي و أدخل فى قصة ما فقط من أجل تجربة جديدة أكتب عنها أو إحساس جديد أشعر به 
لا أفهمنى معظم الوقت و لكن لا بأس فقد وصلت إلى المرحلة التى لا أحاول فيها تفسير تفكيرى الغريب و فقط أعيش و أتبع حدسى أينما يأخذنى , سواء أخذنى فى علاقة عابرة مع رجل ما أو إلى قصة حب عنيفة فى أحضان إمرأة أو حتى إلى أرض الحمام أجرح نفسى بشفرة لن تكون أرحم علّي من الزمن .. أستسلم تماما لكل تجربة و لكل إحساس جديد , أقفز بكل ما فيا بدون أى خوف لأنه حتى و أن وصلت للقاع فلن يكون هناك سوى الأرتفاع مرة جديدة لأنغمس فى تجربة جديدة , لأقبل بنت جميلة جدا خلسة فى حمام أحدى المقاهى , أو امارس الحب مع رجل على أحدى شواطىء سيناء فقط لأننى يعجبنى عطره , لأمشى ثملة فى أحدى شوارع وسط البلد مع أصدقائى نضحك بصوت عالى و يتابعنا الناس بنظرات جارحة و نحن غير مبالين , نحلم بمكان غير هذا و قطعاً زمان غير هذا , أريد أن أذهب إلى غريب ما و أحتضنه و أقول لأه أنى أعلم ما يمر به و أنه سيجتازه , أريد أن أمسك بيد رجل أعمى و أعبر به الشارع و أنا مغمضة العينين مثله , أريد أن أحمل حقائب سيدة مسنة فى المترو و أساعدها فى صعود سلالمه و أعتذر لها عن أبنائها الجاحدين , أريد أن ألعب الدومينو مع رجل أربعينى فى أحدى مقاهى الحسين و أقول له كم يذكرنى بأبى الذى مات و لم أتغلب قط على حزنى عليه رغم أنى لم أبك فى جنازته , أريد أن أبكى فى حضن مي و أصرخ كل صرخة كتمتها , أريد أن أنهار تماماً ثم بقبلة تطبعها على جبينى أكف عن البكاء و تعيد إلي شعورى بالأمان , أريد أن أمارس الجنس مع رجل لا يرانى مغرية و لكنه يحب حس الدعابة الخاص بى أو وقع فى غرام أحدى كتاباتى , أريد أن أنجب بنت جميلة جدا تأخذ خضار عينى و ذوقى فى الموسيقى و ولد يأخذ قوة أحتمالى و أرى فيه كل ما لم أجد فى أى من الرجال التى عرفتها و يقدر المرأة و يقع فى غرام روحها و ليس جسدها .. أريد هدوء و سكينة الموت من دون أن أكسر قلب أمى .. أريد أن أقرأ كل الكتب المرصصة بعناية منتظرة ذاك اليوم الذى سأفعل فيه كل ما أريد .. أريد ذلك اليوم بكل إرادتى .. ربما .. يوما ما 

  

Friday, 8 February 2013

و هي وطن ..

تعلمني
-بكل تكبر-
كيف أن الحياة
تخلق من صوت
كيف أن الزمن
يمضي عبر ضحكة
تطبع وجنتيها على شفاهي
تمسحُ أعيني
تعيد للحياة ألوانها
وخاصية الغد
كيف لي
أن أموت
وأنا أحياها
كيف لي
أن لا أكون
وهي كل الكائنات
سأقول لها
كيف سمعت صوتها في نافورة الماء منذ يومين
وكم أحب الآخرين
لأني أراها في عيونهم وهم يبتسمون..
سأخبرها
كم يملأني صداها
في كل أمتنان اشعر به
في كل "شكراً"
في كل مديح
في كل خطأ..
هي
الحياة بعد موت طويل
وهي
اللذة
شهية
كالأخضر في الصحراء
محبة تفيض عني في الفراق
محبة تفيض عني في العناق
هي
صوت الألوان
وما سيأتي
هي
الكل
والعدم
وكم هي..
تفاصيل مغفلة
تفاصيل صارخة
وكم نحن
خلف التفاصيل
وكم نحن
كل التفاصيل


فاكرة ان الأغنية دى عجبتها اوى فقولتلها 
عارفة أنها أصلا مكتوبة لسوريا
قالتلى مليش دعوة, انا اى اغنية وطنية هسمعها على انها شذوذ
ضحكت و قولتلها بحبك و بوستها بعينيا

.


Darling,
there is something awful about the way we love,
in self destruction and silences.
in distance and smoking and waves of passion.

I love you with an aching soul and an angry heart,
and a sadness that pushes you away.
I love you in a world of ways.


She's my lost home.

البارحة تخلصت من ورم قلبى وزنه 65 كيلوجرام يدعى مي. قلتها أخيراً انفجرت بها و أستئصلتها من داخلى و ألقيت بها خارج قلبى. مشادة كلامية عنيفة لم أتوقع ان نصل لها أبدا و كانت نتيجتها أن ننهى تلك المهزلة التى نعيشها منذ خمسة أشهر. لم أبك ككل مرة و لم أشعر بأى شىء تظاهرت أن كل شيء على ما يرام  أو حقا كان كل شىء على ما يرام لم أكن متأكدة فقررت أن أنهى هذا اليوم قبل أن ينتهى بمحض أرادته
أستيقظت قلقاً حوالى الساعة الخامسة صباحاً لسبب ما فتحت شباك الغرفة و قررت أن أحرق بعض السجائر حتى أنسى هذا الحريق الذى يشب بداخلى. أتنفس بصعوبة و أحاول أن أدفع نفسى للبكاء و لكن أفشل , هذه المرة غير كل مرة و ألم خسارتها للأبد أكبر من أن أعبر عنه بالكلمات أو الدموع ففضلت أن أصمت ربما لأنه هوايتها المفضلة. أسرح فى الدخان الذى أنفخه و أراه يتلاشى فى الهواء كما تلاشت هى و كل من أحببته من قبل, أتأمل السيجارة أكثر و تجتاحنى فجأة رغبة فى حرق نفسى بها و إيلامى بسبب ما ربما لأنى أريد أن أشعر بأى شىء و أخرج من حالة الجمود التى أصابتنى ثم أطفى السيجارة و أتذكر أن أطفئها جيداً لأن مى تكره عادتى فى ترك عب السيجارة يحترق لفترة حتى تنطفأ هى من تلقاء نفسها
أنام على سريرى و أتأمل السماء من الشباك المجاور له, ألاحظ أن السماء جرداء و ليس بها اى نجوم , أشعر أنها تحاول أن تنبئنى بأيامى من بعد مي. فقد كنت أشبهها دائما فى كتاباتى بالنجوم فى نورها الذى يضوى عن بعد حتى و ان لم تكن قريبة. و هذا حقيقى من دون أى مبالغة فقد أحببتها لأربع أشهر عن بعد من دون حتى أن أعرف ملمس يديها ولا دفىء ضمتها و يا ليتنى ما عرفت
أتنهد بصعوبة كأن أحدهم وضع حجر صوان على صدرى, ثقل و دخان متصاعد من حريقة منتهية يصعبان على التنفس حد الأختناق , لم اكن اعلم انكِ أخف من الفراغ يا عزيزتى و ربما كانت هذه مشكلتنا أنكِ من هواة الخفة و من جماعة العابرون سريعاً الذين لا يتركون بصماتهم فى أى مكان و لكن فقط بعض الغبار المشبع بعطرهم ليقوم بدوره بعد فترة فى إثارة الحنين أما أنا معك كنت من محبين الثقل, أردتك أن تهبطى على مثلما تهبط طائرة فى مطار بعد أخر رحلة لها, أردتك أن تتخلى كل خلايا جسدى و كل خبايا روحى , أردتك أن تقتربى منى حد الاندماج بى , أردتك أن تتنفسى عطرى و تتغذى على شفايفى , أردت أن اكون لكى كل ما تحتاجينه أكون لكى أماً حنون تستغيثى بحضنها وقتما يقسو عليكى العالم و أن أكون أباً أفضل من أبيكى الذى لا تتفقى معه لأكون سنداً لكى فى كل أحتياجات معيشتك أردت الكثير يا حبيبتى و لكن للأسف أنت لم تمنحى سوى القليل رغن انى لم اكن أريد سوى فرصة لم أرد سوى ان تعطينى فرصة أن أكون لكى كل شىء و للأسف بخلتى عنى بهذا لا أعلم لم تركتينى أعيش فى ظلال قلبك و ليس فيه .. حقاً لا أعلم لم أهدرتى فرصة سعادة تحتاجيها أنتى أكثر منى .. حقاً لا أعلم يا مى 
أرتدى ملابسى على ملل و أذهب اعملى الذى أمقته و لكن أذهب مضطرة كما أفعل كل شىء مضطرة , أمشى بخطوات مضطربة غير واثقة الرؤية مهزوزة فى عينى و أشعر أننى أنظر ولا أرى , فراغ مكانك الذى لم تملأيه يوماً يثقلنى و يشعر روحى بالشلل , أصل الى محل عملى متعبة مرهقة كمن تسلق جبلاً لتوه إنهاك روحى و عطب قلبى بادِ على ملامحى , أجلس لأتأمل أحدى زميلاتى فى العمل أثناء التدريب الذى نأخذه اليوم , هى ليست زميلتى تحديدا بل هى منسقة هذا التدريب ممن يتقاضون المبالغ الخرافية شهرياً , على وجهها طيبة لا تغفلها , تشتكى من  ألم بظهرها و أقول  فى نفسى بسبب وزنك أكيد , لأنى أرجح أن وزنها لا يقل عن المائة و العشرون كيلوجرام و هذا كثير جدا على طولها , أظل أتأملها و أتأمل حركات يدها و جسدها و هى تتحدث و طريقة كلامها و كل تفصيلة صغيرة فيها قد تكون هى نفسها تجهلها , أكرهنى حين أحلل الشخص الذى أمامى و أفتت كيانه إلى دوافع و نتائج و مخاوف و عقد طفولة , ربما هى لعنتى ككاتبة - أو كمحبة للكتابة كى لا أضع نفسى فى مرتبة كتاب كبار - التى تجعلنى دائما أتأمل أى شخص يجلس بجانبى  أو يعبر من أمامى محاولة أكتشاف قصته و معرفة ما هى مأساة حياته ربما أكتب عنه يوما ما 
أكره كم أستغل كل من يدخل حياتى فى سطورى و كلماتى و أشعر أنى أستغلهم , أعترف انى أدخلت الكثير من الناس حياتى و أستمعت لهذا و طبطبت على هذه فقط لأنى ربما أمسك منهم بداية قصة جديدة و حتى مجرد قصة قصيرة , مي ستكون روايتى الأولى , تلك الرواية التى ستنقلنى من مجرد مُحبة للكتابة إلى كاتبة مخضرمة فقد أعطتنى الكثير من خيبات الأمل لأكتب عنها الكثير من الأمنيات التى لن تتحقق و الأحتمالات التى لن تتحول إلى حقائق بعد اليوم , أشرد عن كل من فى الغرفة معى بالعمل و أفكر فى مي و علاقتى الشاذة بها , و لكنى لا أقصد شذوذ من ناحية جنسية فأنا كل ما أردته منها هو حضنها الدفىء و ضمة يدها ليدّى فى أحد شوارع مدينة نصر الجانبية, لم أرد منها القصة أو الإلهام رغم أنها ملهمة معظم كتاباتى , كل ما أردته هو أنا و هى فى مكانها المفضل فى بيكيا الذى أكرهه و لكننى أحبه فى نفس الوقت لأن به رأيتها, أحتضنتها و قبلت يدها خلسة و نحن نتشارك سيجارة نفس نفس خارجه , أتنهد و أكره اننى أشعر ان هذه ليست النهاية بعد و أكره أننى لا أعلم لم أفتعلت ذاك الشجار معها بسبب غيرة ذكورية أجتاحتنى فى لحظة ما , أكره كل من يتعامل معها أو يكلمها غيرى و لا أتحمل أن أعلم انها رأت هذا او تكلمت مع هذه فى التليفون , أكره اى شىء تفعله من دونى , أكره مشاركتها مع اى شيء و تزداد غيرتى خصوصاً انى لم أتذوقها و لم أنغمس فيها بما فيه الكفاية , لم تشبع أذنى من صوتها فى التليفون فى هذه المكالمة التى تحدث دون ترتيب كل أسبوعين أو أكثر , لم تشبع عينى بعد من رؤية نظرة الخجل التى تلمع فى عينيها كلما حملقت إلى ثديها ليس رغبة منى فيه و لكن رغبة منى فيها كلها,  لم يشبع جلدى من اللمسات التى تحدث دون تخطيط فترتجف هى بينما أشعر أنا بالرغبة تجتاحنى من أعماق الرحم لتخرج على هيئة نفس ساخن مختلط بدخان السيجارة التى نتقاسمها , أشتاق لنظراتنا المضطربة حينما تتقابل عينانا و نحن على مقربة من بعض فأقبلك بعيناى و أنفاسى التى تعلو تبجيلاً لك يا حفيدة إيزيس .. أفتقدك .. حقاً أفتقدك و أفتقد ذكرياتنا القليلة التى حدثت و الكثيرة التى لم تحدث بعد و ربما لن تحدث أبدا
أكتب إليكى الأن من سريرى الذى طالما أحتضنت إحدى وساداته مُتخيلة أنها أنتى , خرجت عن صمتى فقط لأكتب هذه المشاعر التى فاضت من داخلى على هيئة كلمات و جُمل ..اجلس اراقب عقارب الساعة و هى تسجل تلك الساعات التى تبعت رحيلك او رحيلى لا يهم فكلهُ رحيل و لست متأكده أن كنت أريدها أن تنتهى او أن لا تنتهى أبداً    

Thursday, 7 February 2013

كلمونى تانى عنك .. فكرونى

اود ان ابكى وثغرك يبسم

ويغزّ لي عشرة أتضرع أتضرع

ان كنت من دين المسيح فكذا انا

وإن كنت مسلمة فاختك مريم

واذا قصدت الحج سنة مؤمن

فسترينني فى مكه أتعمم

واذا صعدتى اللى السماء فالى السماء

وإن هبطت جهنّما فجهنّم هي المصير هي المصير

خلت أني إذا بعدت سأنساها

ويطوي الزمان سر هواها

وتوهمت أني سوف ألقى ألف ليلى

وألف هندٍ سواهــا
 
 
وحشتينى يا مى
   
  

.

الصمت يدوى فى الاذن و الفراغ ملأ الروح حد الفيضان. رحلة البحث عن ذاك الشيء المفقود مرهقة خاصةً عندما لا تعرف ماذا تفتقد. ندور فى دوائر مغلقة نفس المشاعر و نفس الأحداث مع أشخاص متشابهين و ان اختلفت وجوههم و أسماءهم، هو نفس الطريق و ان اختلفت معالمه و محطاته ، ذاك الطريق ألذي لا وصول فيه، كلما اعتقدت انك وصلت أخيرا تكتشف انك فقط تبدأ رحلة جديدة فى طريق اللانهاية. فتظل تدور فى هذه الدائرة المحكمة بسرعات متفاوتة لأهداف مختلفة لا تتحقق حتى تسقط فجأة من التعب و الغثيان فتتقيأ كل طموحاتك و أحلامك من داخلك تتساقط كل ملامحك منك صفراء هشة كأوراق شجرة قُلعت من جذورها فى بداية الربيع بفأس الظروف و النصيب.
تجد راحتك فى السقوط و الاستسلام لأنه حينما لا تفعل شيء لا تنتظر مقابل ربما يأتى أو لا ، ينتهى الانتظار و التطلع لغد أفضل لأنك بمنتهى البساطة لا تنتظر شيئا، تخليت عن الغايات فانتهت الدروب و وصلت لخط النهاية منتشي بحرية التخلى.
 
 

Monday, 4 February 2013

سبحانك يا دايم

مرهقة حد التفتت, الفراغ يملأنى حد التخمة. أحمل ثقله معى أينما ذهبت. حجر ثقيل من اللا شىء يطبق على صدرى فيصير مجرد التنفس فى حد ذاته مجهود لا أمتلك طاقة له. 
أذهب اليه بإراداتى و أفاجئه بنقراتى الخفيفة على بابه. ادخل دون أن أقول اى شىء ولا أجاوب على اى من أالأسئلة الكثيرة التى تطرحها عيناه. فقط أدخل على غرفة نومه و أتجرد من ملابسى حتى أصير مثلما خلقنى ربى الذى لا يرد على خطاباتى و ترجع الى المرسل كلها كاملة دون قراءة . أقول له بحبك و أريدك و أنا أعلم تماما أنى لأكذب. أنا لا أحبه ولا أريده. أنا لا أعرف ماذا او كيف يكون فعل الحب هذا .. كنت أعرفه من زمن طويل و لكننى صرت أتقن كيف أمثله الان و كيف أزيف المشاعر حتى أصدقها أنا فانقلها لذاك الشخص الجالس أمامى الذى تتلخص سعادته فى أنسانة مريضة مثلى لسوء حظه
أطلب منه أن يمارس الحب معى . أنا التى لطالما صديت كل محاولاته أطلب منه بكامل أرادتى أن يمتلكنى و يجردنى من مخاوفى الجنسية و أحساسى الدائم اننى فريسة يتم انتهاكها بكل وحشية . هو يحبنى و أنا أعلم ذلك و أعلم انه لا يشتهينى فقط لمجرد الشهوة و لكنه يريد جسدى كما يريد قلبى فأنا أعلم على الأقل انه يحبنى و هذا مريح بعض الشىء. فهو ليس مثل من سبقه حاملين شعار " أنيك و أجرى " فالجرى ليس فى مخططه. أعلم أنه يريد البقاء و هذا يطمئننى رغم انى لا أريده أن يبقى.
يغرق فى بحر من كلمات حبى و أنا أحتسى كأس ويسكى و أشاهده يستسلم لبحور كلماتى المزيفة و يغرق شهيدى بكامل إرادته , أصب لنفسى كأس أخر و أخر و كأنى أريد أن أخدر بقايا ضميرى الغير موجود, يبدأ رأسى بالشعور فى الدوار فأعلم أنى جاهزة لمواجهة أكبر مخاوفى و هو الأستسلام بين يدي رجل و اكون فريسته و وليمته بكامل أرادتى. قبل أن أتوجه إلى سريره أذهب إلى اللابتوب الخاص بى و أضع أغنية الشيخ حبوش و مجموعة الكندى سبحانك يا دايم فقط و أضبطه كى تظل تُعاد وحدها. تبدأ مجموعة الكندى الأغنية مرددين الله الله الله و الشيخ يقول سبحانك يا دايم و أتوجه اليه فى خطى ثابتة رغم انى كنت انتفض من الخوف من الباطن. ينظر الى مستغربا اختيارى لأغنية صوفية كى نمارس الجنس على الحانها. أقول بأقتضاب انى احبها فيسكت هو متخوفا ان اعدل عن قرارى بالاستسلام له و لكنى لم لكن انوى هذا أنا فقط بالفعل أحب الشيخ حبوش و و جزء منى أراد أن يمارس الخطيئة الكبرى و الشيخ يخاطب أبانا السماوى و يتصوف فى حبه فى نفس الوقت الذى يتصوف هذا الرجل فى حب جسدى المغرى و جزء اخر أراد أستفزازه عسى يرد على كل صلواتى و خطاباتى المتجاهلة فأتصرف كطفل يسترسل فى العناد فقط للفت نظر أمه
أقلع جلدى و مخاوفى و أرتدى لا مبالاتى و أتساقط بين يديه كورقة شخر خريفية بالية , يستجيب جسدى للمساته التى تحمل خبرة سنوات من تجاربه و أشعر بثلوج روحى و مخاوفى تذوب من لمساته فتنساب من ما بين رجلى على هيئة مياه شهوتى, بينما يغرق هو فى مائى و يغرق جسدى فى غيبوبة لمساته التى صرت لا اتبين من اين او كيف تأتى و لكننى مستمتعة بها رغم أنه على المستوى الروحى لم أكن مستمتعة بنفس الحد فبينما كان هو يمتص ماء شهوتى بفمه من فرجى و يقبل باطن فخذي بمنتهى العنف و كأنه يريد أن يترك توقيعه ليقول أنا كنت هنا, كانت أفعالى تمتص الحياة من روحى فأنا أعلم كم هى هشة ضعيفة لا تتحمل فكرة ان ينتهك حرمة جسدى بهذا الشكل و ربما كان هذا من احد الاسباب الأساسية الذى اتى بى الى هنا اليوم , فقط لأطبق سياسة التدمير الذاتى التى طالما أتبعتها و بدلا من أن أجرح نفسى بعض الجروح الخفيفة فى الأماكن التى لا تطولها عيون الناس و لن يراها أحد مهما جردونى من ملابسى بأعينهم جئت الى هنا أتجرد من كل روحانياتى و كل الأفكار المشوشة التى تشغلنى ليل لنهار و أنزل الى مرتبة حيوانية شهوانية لا أطلب فيها شوى أشباع غريزتى و أطفاء نار شهوتى التى طالما تجاهلتها , جئت كى أمارس الحب معه .. بل جئت كى أمارس الجنس معه فأنا لا أحبه و و عندما مرت هذه الفكرة فى رأسى لا أعلم كيف أثارتنى أكثر و على صوتى و طلبت منه أن يمارس الجنس معى بعنف بل أن يعاملنى معاملة العاهرات اللاتى لا يستحققن اى احترام فى أعين الرجال و لو كنت لم أكن قد تجردت من كل مبادئى قبل ان اتى معه الى هذا السرير لكانت الان الكاتبة النسوية بداخلى تدافع عن العاهرات بأستماتة و كم أنهم أبطال و كيف ان كل انسان يستحق الاحترام و لكنى الان لست الكاتبة النسوية المنحازة للمرأة فأنا الأن عاهرة لا تستحق الأحترام ولا الحب الذى يكنه لها هذا الرجل تثيرنى هذه الافكار أكثر فيعلو صوتى و أطلب منه أن يملأنى و يخترقنى أكثر عسى أن يملأ هذا الفراغ المستوطن بداخلى , فتزداد سرعته و تزداد صرخاتى طلبا للمزيد حتى ينفجر بداخلى فأنفجر أنا و جسمى ينتفض تحته و أنا أصرخ بكل قوتى صرخات تحرر من خوفى الجنسى و صرخات قهر لأن أبى الذى حاولت استدعائه بصوت الشيخ حبوش و ممارسة الخطيئة أمام عينه لم يتخلى عن صمته معى و مازال يتجاهلنى و صرخة دوية من روحى عن كم الأذى التى أعرضها لها 
تهدى أنفاسه فوقى و يستلقى بجانبى, يمد يده ليحتضنى و لكنى أبعدها بل و أقوم من سريرة الملم ملابسى المبعثرة و أرتديها من دون أن أستحم و أمسح عنى العرق من هذه المعركة العنيفة او أتخلص من رائحة الخطيئة التى تنضح من مسام جلدى, أقترب منه أقبل جبينه وأخبره كم أحبه و كم كان عطوفا حنونا معى طوال هذه المدة و و لكننى أمرأة لا اصلح لأى خطط طويلة المدى ولا قصيرة المدى. بل أنا لا أصلح لأى شىء و لذلك سأذهب بلا عودة. و أتركه غارق فى دموعه و حيرته و مياه شهوته المخلوطة بمياه شهوتى و أرحل